مقديشو – الصومال
افتتحت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، مساء اليوم، اجتماع مراجعة وإعادة تقييم الشراكة الإنسانية، وذلك في مقرها الرئيسي بالعاصمة مقديشو، في خطوة تهدف إلى تقييم واقع العمل الإنساني في البلاد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة على الصعيدين المحلي والدولي.
ويأتي انعقاد الاجتماع في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها الساحة الإنسانية في الصومال، خصوصًا في المناطق المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، حيث تسعى “صـودما” من خلال هذا الحدث إلى إعادة بناء جسور الثقة، وتطوير آليات التعاون بين الحكومة الفيدرالية وشركائها من المنظمات الأممية والدولية الفاعلة في المجال الإنساني.
ويشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الفيدرالية، وممثلون عن وكالات الأمم المتحدة، ومنظمات إنسانية دولية ومحلية، بالإضافة إلى نخبة من رجال الأعمال، العلماء، وممثلي منظمات المجتمع المدني.
ومن بين أبرز الحضور، وزراء من الحكومة الصومالية، ونائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسق الإنساني في الصومال السيد جورج كونواي، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء في القطاعات ذات الصلة بالشؤون الإنسانية والتنموية.
ويهدف الاجتماع إلى مراجعة وتقييم أسس الشراكة الإنسانية القائمة، واستعراض أبرز التحديات التي تعيق فاعلية الاستجابة، وصياغة توصيات عملية تسهم في تعزيز التنسيق، وتوجيه الموارد نحو الاحتياجات الفعلية والفئات الأكثر تضررًا.
ويُعقد الاجتماع تحت شعار: “إعادة تصوّر الشراكات الإنسانية”، في محاولة لإرساء أسس شراكة إنسانية أكثر عدالة وفعالية واستدامة، من خلال تطوير التعاون بين الحكومة وشركائها، وتحسين استجابة النظام الإنساني الوطني للأزمات المتكررة.
كما يتناول الاجتماع تحليل الثغرات القائمة في آليات التنسيق والتخطيط، واستعراض العراقيل الميدانية التي تعيق وصول المساعدات، مع التركيز على وضع خارطة طريق واضحة لتحسين كفاءة الاستجابة، وتوسيع قاعدة الشراكة بما يضمن بناء منظومة أكثر مرونة واستعدادًا.
وتنظم الاجتماع الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، بصفتها الجهة الرسمية المعنية بتنسيق جهود الاستجابة الوطنية، والحد من مخاطر الكوارث، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف والتعافي، وذلك بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الفاعلة في البلاد.

















0 Comments