مقديشـو – الصومال
أطلق رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، السيد محمود معلم عبدالله، نداءً إنسانيًا عاجلًا خلال إلقائه الكلمة الافتتاحية في اجتماع مراجعة وإعادة تقييم الشراكة الإنسانية، داعيًا إلى تكاتف الجهود الوطنية والدولية لمواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة في البلاد، وعلى رأسها أزمة الجفاف وتراجع حجم المساعدات الدولية.
وقال الرئيس:”بلدُنا يمرّ بظروف صعبة من حيث الجفاف والتحديات الإنسانية. ومن الضروري أن نقف إلى جانب شعبنا، خاصةً بعد التراجع الكبير في حجم المساعدات التي كانت تقدّمها الدول المانحة سابقًا. اليوم، هناك ما يقرب من ستة ملايين صومالي بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.”
وأشار إلى أن الاجتماع يُعقد في توقيت بالغ الأهمية لإعادة تقييم الشراكة الإنسانية، وتعزيز فاعلية التنسيق، وتوجيه الموارد نحو أولويات الاستجابة، لافتًا إلى أن العبء الأكبر بات يقع على عاتق المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني في ظل التحديات التمويلية المتزايدة.
وشدد الرئيس على ضرورة أن تتحول مخرجات المؤتمر إلى خطط عملية قابلة للتنفيذ تُسهم في تحسين مستوى الاستجابة وتعزيز قدرة المجتمع الصومالي على الصمود، مؤكداً أن صـودما ستواصل دورها كمظلة وطنية لتنسيق العمل الإنساني، ومنصة جامعة للشركاء، تهدف لتحقيق استجابة فعّالة ومنسّقة في مواجهة الأزمات والكوارث.
ويُعقد الاجتماع تحت شعار: “إعادة تصوّر الشراكات الإنسانية”، في محاولة لإرساء شراكات أكثر عدالة وفعالية واستدامة، من خلال مراجعة أسس التعاون بين الحكومة الفيدرالية وشركائها في المجال الإنساني، وتوجيه الموارد نحو الأولويات والمناطق الأشد تضررًا.
ويهدف الاجتماع كذلك إلى استعراض العراقيل التي تعترض سير عمليات الإغاثة، وتحليل الثغرات القائمة في آليات التنسيق والتخطيط، فضلاً عن صياغة توصيات عملية لتعزيز كفاءة الاستجابة الإنسانية، وتوسيع قاعدة الشراكة، بما يضمن بناء نظام إنساني وطني قادر على مواكبة الأزمات المتكررة بكفاءة ومرونة.
وتنظم الاجتماع الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، بصفتها الجهة الرسمية المخوّلة بتنسيق جهود الاستجابة الوطنية، وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية على التكيف والتعافي، بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة في الصومال.







0 Comments