مقديشـو – الصومال
في مداخلة مؤثرة خلال اجتماع مراجعة وإعادة تقييم الشراكة الإنسانية في الصومال، دعا رئيس هيئة علماء الصومال، الشيخ بشير أحمد صلاد، إلى الانتقال من ردود الفعل الوقتية إلى التخطيط الاستباقي لمواجهة الأزمات الإنسانية المتكررة، وعلى رأسها موجات الجفاف القاسية التي تضرب البلاد بشكل دوري.
وقال الشيخ بشير:”ليس من الحكمة أن نكتفي بالصراخ عند وقوع الأزمات، كأننا نتفاجأ كل مرة. المطلوب هو إعداد صندوق وطني للاستجابة الإنسانية، تُجمع فيه مساهمات حكومية ومجتمعية وخيرية، ليكون وسيلة فاعلة لتقديم الإغاثة الفورية لأهلنا المنكوبين.”
وشدد على أن الاستجابة الطارئة وحدها لا تكفي ما لم يُرافقها بناء منظومة متكاملة للحد من آثار الكوارث، تبدأ من التوعية المجتمعية وحتى وضع سياسات وطنية مستدامة.
رسالة للاجتماع والشركاء الدوليين
حديث الشيخ بشير جاء متناغمًا مع أهداف الاجتماع الذي تنظمه الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، والذي يسعى إلى مراجعة جدوى الشراكة الإنسانية الحالية وتفعيلها، والتأسيس لنموذج وطني متكامل يعزز من صمود المجتمعات الضعيفة.
وأضاف الشيخ بشير: “علماؤنا، إلى جانب الحكومة والشركاء، يجب أن يكون لهم دور أساسي في تأصيل ثقافة الاستعداد المبكر، لأن درء الكارثة خير من مواجهتها بعد أن تقع.”
وتأتي هذه الدعوة في وقت حرج، حيث تواجه مناطق واسعة من البلاد تهديدات متعددة تشمل الجفاف، والنزوح، وانعدام الأمن الغذائي، في ظل محدودية الموارد، واحتياج البلاد إلى التزام حقيقي يعيد الأمل للصوماليين بعد ثلاثة عقود من المعاناة.







0 Comments