لاسعانود، الصومال — في خطوة حاسمة لتعزيز قدراتها على الاستجابة للطوارئ، أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، اليوم، عن انطلاق المرحلة التنفيذية لبناء مركز عمليات الطوارئ للولاية والمخزن التابع له في شمال شرق البلاد. ويأتي هذا المشروع، الذي يمثل خطوة محورية نحو تعزيز الجاهزية لمواجهة الكوارث، بعد وضع حجر الأساس من قبل دولة رئيس الوزراء في أبريل الماضي، وبتمويل من السفارة الصينية في مقديشو.
ترأس حفل التدشين رئيس صـودما، السيد محمود معلم عبد الله، إلى جانب وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في ولاية شمال شرق البلاد، السيد عبد الرزاق يوسف محمد (هندي)، بحضور مسؤولين من الإدارة الإقليمية وممثلي الشركة المنفذة للمشروع.
أهمية استراتيجية لمواجهة التحديات الإنسانية
يُعدّ إنشاء هذا المركز ومخزنه التابع له ذا أهمية استراتيجية قصوى للمنطقة، التي تواجه بشكل متكرر تحديات مناخية قاسية مثل الجفاف والفيضانات. سيعمل المركز كقاعدة لوجستية محورية تمكن من تخزين المواد الغذائية الأساسية والإمدادات الإغاثية مسبقًا، مما يضمن سرعة الاستجابة وفعاليتها عند وقوع أي أزمة، ويقلل من الأثر السلبي على حياة السكان.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد رئيس صـودما، السيد محمود معلم عبد الله، أن: “هذا المركز ليس مجرد مبنى، بل هو ركيزة أساسية لمرونة أمتنا. إنه يعزز بشكل كبير قدرتنا على حماية مواطنينا والاستجابة بكرامة وسرعة لأي أزمة. هذا المشروع يعكس التزام حكومتنا الثابت بسلامة ورفاهية جميع الصوماليين”.
من جانبه، تحدث وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في الولاية، السيد عبد الرزاق يوسف محمد (هندي)، قائلاً: “لطالما واجه شعب شمال شرق البلاد تحديات إنسانية. هذا المركز سيغير قواعد اللعبة. سيمكننا من التنسيق مع الشركاء، وتجهيز الإمدادات مسبقاً، والوصول إلى المجتمعات المتضررة بشكل أسرع من أي وقت مضى. إنه استثمار مباشر في أمن ومستقبل جميع سكان هذه الولاية.”
وتحدث ممثل شركة سهل للإنشاءات، التي حظيت بعقد المشروع، قائلاً: “نحن ممتنون بكوننا الشركة المختارة لتنفيذ هذه المهمة الهامة من قبل الحكومة الفيدرالية لصالح ولاية شمال شرق. ندرك أننا أمام اختبار لإنجاز هذه المهمة على أحسن وجهها، ونلتزم بإتمامها في غضون ثلاثة أشهر أو أقل.”
خاتمة
ويمثل هذا المشروع بداية مرحلة جديدة في جهود الصومال الوطنية لإنشاء بنية تحتية مستدامة لإدارة الكوارث. ومن خلال هذا المركز، ستتعزز القدرة على التنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة والشركاء الدوليين، مما يضمن استجابة متكاملة ومنظمة في مواجهة التحديات المستقبلية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر صمودًا وأمانًا.






















0 Comments