مقديشو، الصومال – أعلن السيد محمود معلم عبد الله، رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، عن تعيين السيد عبد الله محمود ديري مديرًا لصندوق إدارة مخاطر الكوارث الوطنية. وتُعد هذه الخطوة الاستراتيجية تتويجًا لجهود الهيئة في بناء منظومة وطنية متكاملة للاستجابة للكوارث، وتأتي تنفيذًا للمتطلبات المنصوص عليها في القانون رقم 17، وخاصةً المادة 8، التي تُؤَسِّس لإطار مالي يهدف إلى الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ التي تواجه البلاد.
ويتمتع السيد ديري بخبرة تزيد على 15 عامًا ومؤهلات عالية تؤهله لهذا المنصب الحيوي. فهو حاصل على شهادتي المستوى الأول والثاني في علوم الإدارة البيئية والصحة العامة، كما أنه يمتلك سجلًا حافلًا في العمل الإنساني والحوكمة الرشيدة، حيث شغل سابقًا عدة مناصب رفيعة، منها:
* مدير إدارة الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية في الهيئة.
* مدير إدارة الصمود والحلول الدائمة للنازحين في الهيئة.
* المدير السابق لإدارة الرصد والتقييم في وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث المنحلة (أو السابقة) في الحكومة الفيدرالية الصومالية.
وتتضمن مهام السيد ديري في منصبه الجديد، إدارة وتنظيم هذا الصندوق بما يتوافق مع أعلى معايير الشفافية والمساءلة. كما أنه سيُشرف على تطوير آليات التنسيق مع جميع الجهات ذات الصلة، لضمان أن يكون الصندوق جاهزًا دائمًا لتلبية احتياجات الاستجابة الطارئة بفعالية وكفاءة.
وفي ختام كلمته، قدم رئيس الهيئة توجيهات وتوصيات مهمة للسيد ديري، مؤكداً على ضرورة الإخلاص في العمل، والمحافظة على المال العام، وأن يكون قدوة في النزاهة والمسؤولية، كما دعاه إلى تسخير خبراته الواسعة في خدمة الوطن والمواطنين، وأن يضع نصب عينيه دائمًا مبدأ الإنسانية أولًا في كافة المهام الموكلة إليه.
ويشكل هذا الصندوق الجديد ركيزة أساسية لتعزيز القدرة الوطنية على مواجهة الأزمات، حيث يفتح الباب لمشاركة مجتمعية واسعة من خلال دعوة رجال الأعمال وعامة الشعب للمساهمة في بناء “صندوق مالي” يضمن الاستعداد الدائم لمواجهة الكوارث. وأكد رئيس الهيئة، أن هذا الصندوق يهدف إلى توفير استجابة فورية لحالات الطوارئ، وهو ما يجسد رؤية الهيئة في حماية الشعب الصومالي من الأخطار الطبيعية والتي من صنع الإنسان.
وبالتوازي مع هذه الجهود، تؤكد الهيئة على دورها الريادي في قيادة العمل الإنساني بالبلاد، من خلال تنسيق الجهود الوطنية والدولية، وتوجيه المساعدات الإغاثية إلى المناطق الأكثر تضرراً، ووضع الخطط الاستباقية لتقليل الخسائر البشرية والمادية. وتلتزم صـودما بتحقيق رؤية شاملة تجمع بين الاستجابة السريعة والتنمية المستدامة، مما يجعلها القوة المحركة للجهود الإنسانية في الصومال.







0 Comments