أديس أبابا، إثيوبيا – في شهادة قوية على التزام الصومال بالعمل المناخي ومكانته المتنامية على الساحة القارية، تضطلع الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صودما) بدور بارز في قمة المناخ الأفريقية الثانية. ويشارك وفد رفيع المستوى، بقيادة نائب رئيس صـودما الدكتور أحمد عبدي آذن، بفاعلية في المناقشات الحيوية. ويضم الوفد أيضاً السيد خضر شيخ محمد نور، مدير إدارة مخاطر الكوارث، الذي يشارك زملاءه في القارة الرؤية الوطنية للصومال لبناء القدرة على الصمود في وجه الظواهر المناخية المتطرفة.
وخلال حلقة نقاش رفيعة المستوى اليوم الثلاثاء بعنوان “الاستثمار في القدرة على الصمود في وجه الظواهر المناخية المتطرفة في منطقة القرن الأفريقي الكبرى“، قدم السيد خضر رؤية الصومال الوطنية للانتقال من مجرد الاستجابة للأزمات إلى بناء قدرة مستدامة على الصمود في المجتمع والمؤسسات.
وأبرز السيد خضر أن الصومال، على الرغم من التحديات الشديدة التي يواجهها من الجفاف والفيضانات المتكررة، قد راكم خبرة عملية ثمينة في إدارة هذه الكوارث. وأكد أن الحل يكمن في تبني نهج استباقي يركز على الاستثمار في أولويات محددة، تشمل تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتطوير البنية التحتية المقاومة للصدمات، وبناء القدرات المحلية في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
وأشار المدير إلى أن الصومال يولي أهمية قصوى للاستثمار في البيانات والخدمات المناخية لضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى جميع مستويات المجتمع. وشدد على أن جهود بناء القدرات المحلية وتدريب الفرق الميدانية تعد ركيزة أساسية للاستجابة السريعة والفعالة.
وتؤكد مشاركة صودما في هذا الحدث القاري المهم أن الصومال ليس مجرد متلق للمساعدات، بل هو شريك فاعل ومساهم رئيسي في صياغة الحلول للتحديات المناخية المشتركة للقارة. وقد حظيت تجربة الصومال باهتمام واسع، حيث كانت بمثابة نموذج ملهم لكيفية تحويل التحديات إلى فرص لبناء مستقبل أكثر أمانًا ومرونة.








0 Comments