مقديشو، الصومال – استضافت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما) في مقرها الرئيسي بمدينة مقديشو، اليوم الخميس، 4 سبتمبر 2025، حفل تدشين المرحلة الرابعة من مشروع الأمن الغذائي، المموّل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. يأتي هذا المشروع بهدف إغاثة أكثر من 805 ألف شخص من المتضررين من الجفاف والكوارث الطبيعية، عبر توزيع 5,085 طنًا من المساعدات الغذائية.
حضر الحفل ممثلون عن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بالإضافة إلى موظفين من الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، مما يؤكد أهمية التعاون المشترك في تقديم المساعدات الإنسانية.
كلمات الحفل
بدأ الحفل بكلمة للسفير السعودي لدى الصومال، السفير أحمد بن محمد المولد، الذي أكد على أن هذا المشروع يهدف إلى دعم النازحين والفئات الأكثر تضرراً من موجات الجفاف التي أثرت بشكل كبير على الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن المشاريع المتعددة التي تنفذها المملكة العربية السعودية في الصومال، مثنيًا على الجهود المستمرة للقيادة السعودية في تقديم كل ما يلزم لدعم الشعب الصومالي الشقيق، ومؤكدًا أن المملكة كانت دائمًا سباقة في دعم الصومال ومساعدته.
واختتم كلمته بتقديم خالص الشكر والتقدير لكل من تبنى هذا المشروع دعمًا وتنفيذًا وإشرافًا ومتابعة، متمنيًا للجميع التوفيق والسداد.
وفي كلمته، أشار مدير فرع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في إفريقيا، الأستاذ يزيد عبدالله حمود، إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن حزمة من البرامج والمشاريع التي ينفذها المركز في جمهورية الصومال الفيدرالية، بما في ذلك مشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والأمن الغذائي والمياه والحماية.
وأكد أن هذه التدخلات المنقذة للحياة تشمل توزيع أكثر من 137 ألف سلة غذائية تزن حوالي 5000 طن، وستغطي جميع أقاليم الصومال، مستهدفة نحو 850 ألف مستفيد، وذلك في إطار تدخل شامل يهدف إلى تخفيف معاناة الأسر المتضررة.
بدوره، أشاد المدير التنفيذي لجمعية التضامن الاجتماعية (تاس)، السيد عبدالرحمن عبدالرزاق، بالدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة. وأكد أن الجمعية، بصفتها الشريك المنفذ للمشروع، ستعمل على ضمان وصول المساعدات الغذائية إلى آلاف الأسر المتضررة، مما يمنحهم الأمل في مواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة.
ومن جانبه، عبر سفير جامعة الدول العربية، السفير عبدالله العتيبي، عن تقدير الجامعة العميق لدور المملكة العربية السعودية الرائد في العمل الإنساني، مؤكداً أن “المملكة لم تتوانَ يومًا عن مد يد العون للأشقاء في الصومال، وأن هذا المشروع يمثل تجسيدًا حيًا لقيم التضامن العربي والإسلامي، ويعزز من جهود التنمية والاستقرار في المنطقة”.
كما أشاد المدير العام للبعثة الإقليمية لمنظمة التعاون الإسلامي، السفير محمد بامبا محمد، بالجهود الإنسانية التي تبذلها المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة الإغاثية تأتي في إطار التعاون المشترك بين منظمة التعاون الإسلامي ومركز الملك سلمان للإغاثة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العمل الإنساني الإسلامي.
وفي كلمة ممثّل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشـا)، السيد بليز كابونغو، أكد أن “هذا الدعم يمثل خطوة حاسمة في مواجهة الأزمة الإنسانية في الصومال، وأن شراكة أوتشـا مع مركز الملك سلمان للإغاثة تعكس الأهمية القصوى للتعاون الدولي في ضمان وصول المساعدات الضرورية إلى الفئات الأكثر ضعفاً، لتقديم الإغاثة في الوقت المناسب وبأعلى كفاءة ممكنة”.
واختتم الحفل بكلمة لرئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية، السيد محمود معلم عبدالله، الذي أعرب عن خالص شكره وتقديره لمركز الملك سلمان للإغاثة وجميع الشركاء الدوليين على جهودهم.
وأكد أن المشروع يعزز من قدرة الصومال في مجال الأمن الغذائي للمتضررين من الجفاف، مشيرًا إلى أهمية هذا المشروع في تخفيف المعاناة الإنسانية التي تسببها الكوارث الطبيعية، ومؤكدًا أنه يسهم بشكل فعال في مساعدة الأسر المتضررة على استعادة حياتها الطبيعية وتجاوز الأوضاع الصعبة.
معلومات إضافية عن المشروع والدعم السعودي للصومال
تبلغ الميزانية المخصصة لهذا المشروع 6,406,033.44 دولار أمريكي، مما يعكس حجم الدعم السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية.
ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة من التدخلات الشاملة التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الصومال، والتي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للشعب الصومالي.
وقد بلغت قيمة المشاريع الإنسانية والإغاثية التي موّلها ونفّذها المركز في الصومال، حتى تاريخ هذا الحفل، 248 مليون دولار أمريكي، شملت قطاعات متنوعة مثل الصحة، التعليم، الأمن الغذائي، المياه، والحماية.

























0 Comments