بلعد، هيرشبيلي، الصومال — في خطوة تعكس الالتزام الحكومي بالاستجابة السريعة للاحتياجات الإنسانية، أطلقت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما) مشروعاً ضخماً لتوزيع المساعدات الغذائية يستهدف 5,705 أسر، أي ما يعادل 34,230 فرداً، في مديريتي بلعد وجللقسي بولاية هيرشبيلى.
جاء إطلاق المشروع، الذي يستمر لمدة ثلاثة أشهر، خلال زيارة وفد رفيع المستوى برئاسة رئيس الهيئة، السيد محمود معلم عبد الله، إلى المنطقة. وقد رافق الوفد مسؤولون محليون ووزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في هيرشبيلى، يوسف أحمد يلحو، مما يؤكد على الشراكة الفعّالة بين الحكومة الفيدرالية وسلطات الولايات.
وأكد رئيس الهيئة أن “هذا المشروع ليس مجرد استجابة مؤقتة؛ بل هو تجسيد لرؤية الحكومة الرامية إلى توفير حياة كريمة ومستدامة لجميع المواطنين الصوماليين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً. نحن هنا اليوم لنؤكد على أن الحكومة لن تدخر جهداً للوصول إلى كل محتاج، وتقديم الدعم اللازم لهم في أي وقت وأي مكان”.
وأضاف: “هذه المبادرة هي جزء من خطتنا الوطنية الشاملة للتعافي، والتي تهدف إلى بناء قدرات مجتمعاتنا على الصمود في وجه الأزمات المستقبلية. نحن نؤمن بأن الاستثمار في الأمن الغذائي هو استثمار في مستقبل أمتنا”.
من جانبه، ثمن رئيس مديرية بلعد، قاسم علي نور (فوردوغ)، هذا الجهد المشترك، ودعا المواطنين إلى التعاون للاستفادة القصوى من المشاريع التنموية.
كما رحب الأوغاس محمد والي حسين صلاد إسلو بزيارة الوفد، مشيداً بالدور الحيوي الذي تقوم به صـودما في إنقاذ المتضررين من الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات.
يُتوقع أن يسهم هذا المشروع الحيوي في التخفيف من المعاناة الإنسانية في هيرشبيلى، ويُعزز من قدرة المجتمع المحلي على الصمود في وجه التحديات.
خلفية عن المشروع
يمثل مشروع توزيع المساعدات الغذائية الذي أطلقته الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما) استجابة فورية وحاسمة للأوضاع الإنسانية الراهنة في ولاية هيرشبيلى. تهدف هذه المبادرة إلى التخفيف من آثار الجفاف والفيضانات التي تسببت في نزوح آلاف الأسر وتدهور سبل عيشها.
تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود صـودما الأوسع في إدارة الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية في الصومال، بالتركيز على الاستجابة الفورية، والتعافي المبكر، وبناء القدرات المجتمعية لمواجهة التحديات المستقبلية.













0 Comments