بيدوا، ولاية جنوب غرب الصومال — ألقى وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في ولاية غلمدغ، السيد عبد الرحمن محمد ديريه (مكاوي)، كلمة مؤثرة اليوم الثلاثاء خلال الجلسة الافتتاحية الرسمية للمنتدى الإنساني القطري، المنعقد في مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب الصومال.
وفي مستهل كلمته، عبّر الوزير مكاوي عن بالغ شكره لفخامة رئيس ولاية جنوب غرب الصومال، السيد عبد العزيز حسن محمد “لفتاغرين”، على استضافة هذا الحدث الوطني المفصلي، كما أشاد بالحضور الرفيع الذي ضمّ قادة من الحكومة الفيدرالية، وولايات البلاد، وممثلين عن الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية غير الحكومية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني الصومالي، الذين اجتمعوا لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
وسلّط الوزير الضوء على تعقيدات المشهد الإنساني في الصومال، مشيراً إلى أن تغيّر المناخ، واستمرار الجفاف، واتساع رقعة النزوح، وانعدام الأمن، تواصل تهديد أرواح وسبل عيش الملايين. وأكد أن ولاية غلمدغ تُعد من أكثر المناطق تضرراً، حيث تواجه مجتمعاتها أوضاعاً حرجة تستدعي استجابة عاجلة ودعماً مستداماً طويل الأمد.
وقد ركّز وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في ولاية غلمدغ، السيد عبد الرحمن محمد ديريه (مكاوي)، في حديثه على تحديين رئيسيين يهددان الاستجابة الإنسانية في البلاد:
- شح التمويل: حذّر الوزير من اتساع فجوة التمويل، وتأثيرها المباشر على إيصال الخدمات الأساسية المنقذة للحياة. وقال إن غياب الدعم المالي الكافي وفي الوقت المناسب قد يترك فئات واسعة من السكان دون أي شكل من أشكال المساعدة.
- اتساع النزوح: أشار الوزير إلى الأثر المدمّر للنزاعات وانعدام الأمن، لاسيما في ولايات هيرشبيلي والمناطق الشمالية الشرقية (SSC-خاتمو)، حيث تسبب ذلك في موجات نزوح واسعة فاقمت الضغط على بنى الاستجابة الإنسانية الضعيفة أصلاً.
وفي نداء مباشر لجميع الفاعلين، دعا الوزير مكاوي إلى إعادة النظر في النماذج التقليدية لتقديم المساعدات، مؤكداً على ضرورة بناء نظام إنساني تقوده الصومال، يعزز القدرات المحلية، ويستند إلى شعار المنتدى: “قيادة عمل إنساني محلي، وشامل، ومرن وسط الاحتياجات المتزايدة في الصومال.”
يُذكر أن المنتدى الإنساني القطري، الذي تنظمه الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، يهدف إلى تعزيز التعاون بين الفاعلين الوطنيين والدوليين، وترويج حلول محلية، وتحسين فعالية وكفاءة العمل الإنساني في عموم أنحاء البلاد.
وفي ظل استمرار فعاليات المنتدى، تأتي رسالة الوزير مكاوي كتذكير قوي بضرورة الوحدة، والابتكار، والاستثمار المستدام، لمواجهة التحديات الإنسانية المتنامية في الصومال.







0 Comments