بيدوا، ولاية جنوب غرب الصومال — انطلقت اليوم في مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب الصومال، أعمال المنتدى الإنساني القطري 2025، الذي تنظمه الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومة الفيدرالية والولايات، والمنظمات الإنسانية والدولية، والبعثات الدبلوماسية، ومؤسسات المجتمع المدني.
ويُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار: “قيادة عمل إنساني محلي، شامل، ومرن وسط احتياجات متزايدة”، ليؤكد على أهمية ترسيخ مقاربات استجابة إنسانية نابعة من الداخل، تقودها المجتمعات وتبني على الإمكانات المحلية لمواجهة التحديات المتزايدة في البلاد.
افتتح المنتدى القائم بأعمال رئيس ولاية جنوب غرب الصومال ورئيس مجلس النواب، السيد علي سعيد فقي، الذي شدد في كلمته على ضرورة كسر حلقة الاعتماد على المعونات الخارجية، والدفع نحو استثمار طويل الأجل في الحلول المستدامة مثل الزراعة، والمياه، وسبل العيش، قائلاً:”السلام يجب أن يكون حجر الزاوية في كل ما نقوم به. لا تنمية ولا استجابة مستدامة بدون استقرار حقيقي يملكه المواطن”.
يهدف المنتدى إلى خلق منصة وطنية لتبادل الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في المجال الإنساني، من أجل تحسين الاستجابة لحالات الطوارئ، وتوسيع التمويل الإنساني، وبناء القدرات المحلية، خاصة في ظل التحديات المتفاقمة المرتبطة بتغير المناخ، وتكرار موجات الجفاف، وارتفاع معدلات النزوح، وسوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي.
وتشمل أعمال المنتدى نقاشات معمقة حول سبل تحسين الجاهزية وتعزيز نظم الإنذار المبكر، إلى جانب استعراض جهود السلطات الفيدرالية والولائية في تعزيز بنى الاستجابة، وضمان فعالية توزيع المساعدات، والوصول العادل إلى الخدمات الأساسية.
ويشارك في المنتدى عدد من كبار المسؤولين، بمن فيهم وزراء الشؤون الإنسانية في الولايات الأعضاء، وممثلو وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، إلى جانب عدد من السفراء والشركاء الدوليين، الذين أكدوا دعمهم لمبادرات توطين العمل الإنساني وبناء قدرات الصوماليين في الخطوط الأمامية.
ويُنظر إلى هذا المنتدى على أنه محطة مفصلية في مسار تطوير نهج استجابة إنسانية يقودها الصوماليون أنفسهم، قائمة على الشراكة والتكامل، ومبنية على فهم عميق لسياق التحديات التي تواجه المجتمعات على الأرض.







0 Comments